الحر العاملي
298
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
آجر ما يملك ، أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسّرنا ممّا تجوز الإجارة فيه ، فحلال محلَّل فعله وكسبه . الثاني : في كراهة إجارة الإنسان نفسه مدّة ، وعدم تحريمها ، فإن فعل فما أصاب فهو للمستأجر وقد مرّ [ 2 ] وقال الصادق عليه السلام : من آجر نفسه ، فقد حظر على نفسه الرزق ، وكيف لا يحظره وما أصاب فهو لربّه الذي آجره ؟ . [ 3 ] وقال عليّ عليه السلام في قوله تعالى : « نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا » ( 1 ) فأخبرنا سبحانه أنّ الإجارة أحد معايش الخلق إذ خالف بحكمته بين هممهم وإرادتهم وسائر حالاتهم ، وجعل ذلك قواما لمعايش الخلق ، ولو كان الرجل منّا يضطرّ إلى أن يكون بنّاء لنفسه ، أو نجّارا ، أو صانعا في شيء من جميع أنواع الصنائع لنفسه ، ويتولَّى جميع ما يحتاج إليه من الملك فمن دونه ما استقامت أحوال العالم بذلك ، ولا اتّسعوا إليه ، ولعجزوا عنه . [ 4 ] وروي : أنّ اللَّه يحبّ العبد إذا عمل عملا أحكمه . الثالث : في أحكام الأجرة وهي اثنا عشر [ 5 ] 1 - روي : أنّ الرضا عليه السلام ضرب غلمانه لأنّهم استأجروا أسود يعمل معهم في الدار ولم يقاطعوه على أجرته ، ثمّ قال : إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة أن يعمل معهم أحد حتّى يقاطعوه أجرته ، واعلم أنّه ما من أحد يعمل شيئا
--> [ 2 ] الوسائل 13 : 243 / 1 و 244 / 2 . [ 3 ] الوسائل 13 : 244 / 3 . ( 1 ) الزخرف : 32 . [ 4 ] الوسائل 13 : 883 / 2 . [ 5 ] الوسائل 13 : 245 / 1 .